Skip to main content

المعجم الكبير — Page 232

Contributors:

P.232
سنين ثم توفي فقلت إلى من توصي بي فقال ما أعلم أحدا من أهل المشرق على ما أنا عليه فعليك براهب وراء الجزيرة فاقرأه مني السلام قال فجئته وأقرأته السلام وأخبرته أنه قد توفي فمكثت أيضا عنده ثلاث سنين ثم توفي فقلت إلى من تأمرني أن أذهب قال ما أعلم أحدا من أهل الأرض على ما أنا عليه غير راهب بعمورية شيخ كبير وما أرى تلحقه أم لا فذهبت إليه وكنت عنده فإذا رجل موسع عليه فلما حضرته الوفاة قلت له أين تأمرني أن أذهب قال ما أعلم أحدا من أهل الأرض على ما أنا عليه لكن إن أدركت زمانا يسمع برجل يخرج من بيت إبراهيم صلى الله عليه وسلم وما أراك تدركه وقد كنت أرجو أن أدركه فإن استطعت أن تكون معه فافعل فإنه على الدين وأمارة ذلك أن قومه يقولون ساحر مجنون كاهن وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وأن عند غرضوف كتفيه خاتم النبوة وبينما أنا كذلك حتى أتت عير من نحو المدينة فقلت من أنتم قالوا نحن من أهل المدينة ونحن قوم تجار نعيش بتجارتنا ولكنه قد خرج رجل من أهل بيت إبراهيم صلى الله عليه وسلم فقدم علينا وقومه يقاتلونه وقد خشينا أن يحول بيننا وبين تجارتنا ولكنه قد ملك المدينة قال فقلت ما يقولون فيه قالوا يقولون ساحر مجنون كاهن فقلت هذه الأمارة دلوني على صاحبكم فجئته فقلت تحملني إلى المدينة قال ما تعطيني قلت ما أجد شيئا أعطيك غير أني لك عبد فحملني فلما قدمت جعلني في نخله فكنت أسقي كما يسقي البعير حتى دبر ظهري وصدري من ذلك ولا أجد أحدا يفقه كلامي حتى جاءت عجوز فارسية تسقي فكلمتها ففهمت كلامي فقلت لها أين الرجل الذي خرج دلني عليه قالت سيمر عليك بكرة إذا صلى الصبح من أول النهار فخرجت فجمعت تمرا فلما أصبحت جئت فقربت إليه التمر فقال ما هذا صدقة أم هدية فأشرت أنه صدقة قال انطلق إلى هؤلاء وأصحابه عنده فأكلوا ولم يأكل فقلت هذه الإمارة فلما كان من