Skip to main content

المعجم الكبير — Page 347

Contributors:

P.347
واستفاضت فلما أصبحوا غدا عباس يطوف بالبيت حين مطرف فوجد أبا جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وزمعة بن الأسود وأبا البختري في نفر يتحدثون فلما نظروا إلى عباس يطوف بالبيت ناداه أبو جهل يا أبا الفضل إذا قضيت طوافك فائتنا فلما قضى طوافه أتى فجلس فقال أبو جهل يا أبا الفضل ما رؤيا رأتها عاتكة قال ما رأت من شئ قال بلى أما رضيتم يا بني هاشم بكذب الرجال حتى جئتمونا بكذب النساء انا كنا التجارة كفرسي رهان فاستبقنا المجد منذ حين فلما تحاذت الركب قلتم منا نبي فما بقي الا تقولوا منا نبيه لا أعلم في قريش أهل بيت أكذب رجلا ولا أكذب امرأة منكم فآذوه يومئذ أشد الأذى وقال أبو جهل زعمت عاتكة ان لراكب قال اخرجوا في ليلتين أو ثلاث فلو قد مضت هذه الثلاث تبينت لقريش كذبكم وكتبنا سجلا ثم علقناه بالكعبة أنكم أكذب بيت في العرب رجلا وامرأة أما رضيتم يا بني قصي أنكم ذهبتم بالحجابة والندوة والسقاية والرواء والرفادة حتى جئتمونا زعمتم بنبي منكم فآذوه يومئذ أشد الأذى وقال له عباس مهلا يا مصفر أسته هل أنت منته فإن الكذب فيك وفي أهل بيتك وقال له من حضره يا أبا الفضل ما كنت بجاهل ولا خرف ولقي عباس من عاتكة أذى وعطاء فيما أفشى من حديثها فلما كان مساء ليلة الثالثة من الليالي التي رأت فيها عاتكة الرؤيا جاءهم الراكب الذي بعث أبو سفيان ضمضم بن عمرو الغفاري فقال يا آل غالب انفروا فقد خرج محمد وأصحابه ليعترضوا لأبي سفيان فاحرزوا عيركم ففزعت قريش أشد الفزع وأشفقوا من رؤيا عاتكة ونفروا على كل صعب وذلول