Skip to main content

المعجم الكبير — Page 345

Contributors:

P.345
ولا ولا يزيد فذهب العباس فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة فذكرها له فذكرها الوليد لأبيه ففشا الحديث قال العباس فغدوت أطوف بالكعبة وأبو جهل في رهط من قريش يتحدثون برؤيا عاتكة فلما رآني أبو جهل قال يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا فلما فرغت أقبلت حتى جلست إليهم فقال أبو جهل يا بني عبد المطلب أما رضيتم أن تتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم قد زعمت عاتكة في رؤياها هذه أنه قال انفروا لثلاث فسنتربص هذه الثلاث فإن كان ما تقول حقا فسيكون وان تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شئ كتبنا عليكم كتاب أنكم أكذب أهل بيت في العرب قال العباس فوالله ما كان مني إليه شئ الا أني جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئا قال العباس فلما أمسيت أتتني امرأة من بنات عبد المطلب فقالت رضيتم من هذا الفاسق يتناول رجالكم ثم يتناول نساءكم وأنت تسمع ولم يكن عندك نكير والله لو كان حمزة ما قال ما قال فقلت قد والله فعل وما كان مني إليه نكير شئ وأيم الله لأتعرضن له فإن عاد لأكفينكم قال العباس فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة وأنا مغضب على أن فاتني أمر أحب أن أدرك شيئا منه قال فوالله اني لأمشي نحوه وكان رجلا خفيفا حديد الوجه حديد اللسان حديد البصر إذ خرج نحو باب المسجد يشتد فقلت في نفسي ما له لعنه الله أكل هذا فرق مني أن أشاتمه فإذا هو قد سمع ما لم أسمع سمع صوت ضمضم بن زرعة بن عمرو الغفاري يصرخ ببطن الوادي قد جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وهو يقول يا معشر قريش قد خرج محمد في أصحابه ما أراكم تدركونها الغوث الغوث قال العباس فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر