يُقِيمُوهَا ، وَيَجِبُ قَتْلُ كُلِّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ إذَا كَانَ بَالِغاً عَاقِلاً عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ ، كَمَالِكِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَد .
وَكَذَلِك تُقَامُ عَلَيْهِمْ الْحُدُودُ .
وَإِنْ كَانُوا طَائِفَةً مُمْتَنِعَةً ذَاتَ شَوْكَةٍ ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهُمْ حَتَّى يَلْتَزِمُوا أَدَاءَ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُتَوَاتِرَةِ : كَالصَّلَاةِ ، وَالصِّيَامِ .
وَالزَّكَاةِ ، وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ .
كَالزِّنَا ، وَالرِّبَا ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِوُجُوبِ الصَّلَاة وَالزَّكَاةِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ .
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَهُوَ كَافِرٌ أَكْفَرُ مِن اليَهُودِ وَالنَّصَارَى .
وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مِن الكَبَائِرِ الْمُوجِبَةِ لِلنَّارِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ أَقْوَامٍ مُقِيمُونَ فِي الثُّغُورِ ، يُغِيرُونَ عَلَى الْأَرْمَنِ وَغَيْرِهِمْ ، وَيَكْسِبُونَ الْمَالَ يُنْفِقُونَ عَلَى الْخَمْرِ وَالزِّنَا : هَلْ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ إذَا قُتِلُوا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إنْ كَانُوا إنَّمَا يُغِيرُونَ عَلَى الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ ، فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ .
وَقَدْ { قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً ، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً ؛ وَيُقَاتِلُ رِيَاءً : فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَقْصِدُ إلَّا أَخْذَ الْمَالِ ،
مجموعة الفتاوى — صفحة 90
مساهمون: ابن تيمية
ص٩٠