وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ أَقَرَّ لِرَجُلِ بِمَسْطُورِ بِدَرَاهِمَ ؛ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ حَضَرَ الْمُقَرُّ لَهُ إلَى عِنْدِ شُهُودِ الْمَسْطُورِ وَقَالَ : إنَّ هَذَا الْإِقْرَارَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ فَاسِدٌ وَأَنَا مَا لِي عِنْدَهُ إلَّا ذَهَبٌ لِبِنْتِي : فَهَلْ يَكُونُ هَذَا الْإِقْرَارُ بَاطِلاً ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمَسْطُورِ بَعْدَ سَمَاعِهِ مِنْ رَبِّ الدَّيْنِ مَا ذُكِرَ ؟
فَأَجَابَ :
أَمَّا الشَّاهِدُ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ بِمَا سَمِعَ مِن المُقِرِّ ؛ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَوْ كَذَّبَهُ ؛ وَلَكِنَّ الْمُقَرَّ لَهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ فَإِنْ فُسِّرَ كَلَامُهُ بِمَا يُمْكِنُ فِي الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ كَانَ لِي عِنْدَهُ ذَهَبٌ فَاتَّفَقْنَا عَلَى أَنْ يُقِرَّ بَدَلَهُ بِفِضَّةِ وَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ عُمِلَ بِمُوجَبِ ذَلِكَ وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُقِرُّ حَلَفَ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 430
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٣٠