قَدْ أَوْجَبَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ جَعَلَ لَهُ إيجَاباً خَاصّاً يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ الْإِيجَابِ الْعَامِّ .
وَفِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا نَظَائِرُ مِثْلُ قَوْلِهِ : { وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ } وَقَوْلِهِ : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } وَقَوْلِهِ : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } وَقَوْلِهِ : { قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ } وَقَوْلِهِ : { يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى } .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ أَجِيرَهُ أَنْ يَرْهَنَ شَيْئاً عِنْدَ شَخْصٍ فَرَهَنَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ فَعَدِمَ الرَّهْنَ فَحَلَفَ صَاحِبُ الرَّهْنِ إنْ لَمْ يَأْتِهِ بِهِ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ مُعْتَقِداً أَنَّهُ لَمْ يَعْدَمْ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ عَدَمُهُ : فَهَلْ يَحْنَثُ إذَا اسْتَعْمَلَهُ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ حِينَ حَلَفَ مُعْتَقِداً أَنَّ الرَّهْنَ بَاقٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَعْدَمْ فَحَلَفَ لِيُحْضَرَ لَمْ يَحْنَثْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى وَلَدِهِ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ حَتَّى يُعْطِيَهُ الْكِسَاءَ الَّذِي أَخَذَهُ ؛ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئاً : فَهَلْ يَحْنَثُ إذَا دَخَلَ أَمْ لَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 347
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٤٧