وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ ؛ وَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ عَدِيدَةٌ فَلَمَّا كَانَ فِي فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ حَضَرَ مَنْ نَازَعَ الزَّوْجَةَ وَذَكَرَ لِزَوْجِهَا أَنَّ هَذِهِ الزَّوْجَةَ فِي عِصْمَتِك شَرِبَتْ مِنْ لَبَنِ أُمِّك ؟
فَأَجَابَ :
إنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ مَعْرُوفاً بِالصِّدْقِ وَهُوَ خَبِيرٌ بِمَا ذَكَرَ وَأَخْبَرَ أَنَّهَا رَضَعَتْ مِنْ أُمِّ الزَّوْجِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ : رُجِعَ إلَى قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ ؛ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ الرُّجُوعُ ؛ وَإِنْ كَانَ قَدْ عَايَنَ الرَّضَاعَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ ارْتَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ وَهُوَ طِفْلٌ صَغِيرٌ عَلَى بِنْتٍ لَهَا ؛ وَلَهَا أَخَوَاتٌ أَصْغَرُ مِنْهَا : فَهَلْ يَحْرُمُ مِنْهُنَّ أَحَدٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا ارْتَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَ ابْناً لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَجَمِيعُ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ وُلِدُوا قَبْلَ الرَّضَاعِ ؛ وَاَلَّذِينَ وُلِدُوا بَعْدَهُ : هُمْ إخْوَةٌ لِهَذَا الْمُرْتَضِعِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَيْضاً .
مجموعة الفتاوى — صفحة 53
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٣