وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ تَاجِرٍ نَصَبَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ ؛ وَأَخَذُوا مَبْلَغاً فَحَمَلَهُمْ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ ؛ وَعَاقَبَهُمْ حَتَّى أَقَرُّوا بِالْمَالِ وَهُمْ مَحْبُوسُونَ عَلَى الْمَالِ وَلَمْ يُعْطُوهُ شَيْئاً وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُعْطُونَهُ شَيْئاً ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ وَامْتَنَعَ مِنْ إعْطَائِهِ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمَالَ الَّذِي بِيَدِهِ لِغَيْرِهِ .
وَمَنْ كَانَ قَدْ غَيَّبَ الْمَالَ وَجَحَدَ مَوْضِعَهُ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ حَتَّى يَدُلَّ عَلَى مَوْضِعِهِ .
وَمَنْ كَانَ مُتَّهَماً لَا يَعْرِفُ هَلْ مَعَهُ مِن المَالِ شَيْءٌ أَمْ لَا ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ضَرْبُهُ مُعَاقَبَةً لَهُ عَلَى مَا فَعَلَ مِن الكَذِبِ وَالظُّلْمِ .
وَيُقَرَّرُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِ أَيْنَ هُوَ .
وَيُطْلَبُ مِنْهُ إحْضَارُهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 243
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٤٣