تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يُبِيحُونَهُ لِخَوْفِ الْعَنَتِ وَلَا غَيْرِهِ وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِيهِ لِلضَّرُورَةِ : مِثْلَ أَنْ يَخْشَى الزِّنَا فَلَا يُعْصَمُ مِنْهُ إلَّا بِهِ وَمِثْلَ أَنْ يَخَافَ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ أَنْ يَمْرَضَ وَهَذَا قَوْلُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . وَأَمَّا بِدُونِ الضَّرُورَةِ فَمَا عَلِمْت أَحَداً رَخَّصَ فِيهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ يَهِيجُ عَلَيْهِ بَدَنُهُ فَيَسْتَمْنِي بِيَدِهِ ؛ وَبَعْضَ الْأَوْقَاتِ يُلْصِقُ وَرِكَيْهِ عَلَى ذَكَرِهِ ؛ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ إزَالَةَ هَذَا بِالصَّوْمِ ؛ لَكِنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا مَا نَزَلَ مِن المَاءِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِيهِ ؟ لَكِنْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ إذَا أَنْزَلَ الْمَاءَ الدَّافِقَ . وَأَمَّا إنْزَالُهُ بِاخْتِيَارِهِ بِأَنْ يَسْتَمْنِيَ بِيَدِهِ : فَهَذَا حَرَامٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ؛ وَهُوَ أَحَدُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد ؛ بَلْ أَظْهَرُهُمَا . وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ ؛ لَكِنْ إنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَخَافَ الزِّنَا إنْ لَمْ يَسْتَمْنِ أَوْ يَخَافَ الْمَرَضَ : فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ ؛ وَقَدْ رَخَّصَ فِي هَذِهِ الْحَالِ طَوَائِفُ مِن السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَنَهَى عَنْهُ آخَرُونَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .