وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
عَمَّنْ شَتَمَ رَجُلاً وَسَبَّهُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا اعْتَدَى عَلَيْهِ بِالشَّتْمِ وَالسَّبِّ فَلَهُ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْهِ ؛ فَيَشْتُمَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُحَرَّماً لِعَيْنِهِ : كَالْكَذِبِ .
وَأَمَّا إنْ كَانَ مُحَرَّماً لِعَيْنِهِ كَالْقَذْفِ بِغَيْرِ الزِّنَا فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ تَعْزِيراً بَلِيغاً يَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ مِن السُّفَهَاءِ وَلَوْ عُزِّرَ عَلَى النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِن الشَّتْمِ جَازَ ؛ وَهُوَ الَّذِي يَشْرَعُ إذَا تَكَرَّرَ سَفَهُهُ أَوْ عُدْوَانُهُ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَمَّنْ شَتَمَ رَجُلاً فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ مَلْعُونٌ وَلَدُ زِناً ؟
فَأَجَابَ :
يَجِبُ تَعْزِيرُهُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مَا يَقْصِدُهُ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ مِنْ قَصْدِهِمْ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ أَنَّ الْمَشْتُومَ فِعْلُهُ خَبِيثٌ كَفِعْلِ وَلَدِ الزِّنَا .
مجموعة الفتاوى — صفحة 228
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٢٨