تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً عَمْداً ؛ وَلِلْمَقْتُولِ بِنْتٌ عُمْرُهَا خَمْسُ سِنِينَ وَزَوْجَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ وَأَبْنَاءُ عَمٍّ : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْبِنْتِ وَوَضْعِ الْحَمْلِ ؛ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَيْسَ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ أَنْ يَقْتَصُّوا مِنْهُ ؛ إلَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَإِنَّ عِنْدَهُ لِلْعَصَبَةِ أَنْ يَقْتَصُّوا مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ . أَمَّا إنْ وَضَعَتْ بِنْتاً أَوْ بِنْتَيْنِ بِحَيْثُ يَكُونُ لِبَنِي الْعَمِّ نَصِيبٌ مِن التَّرِكَةِ : كَانَ لِلْعَصَبَةِ أَنْ يَقْتَصُّوا قَبْلَ بُلُوغِ الْبَنَاتِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ ؛ وَلَمْ يَجُزْ لَهُنَّ الْقِصَاصُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ؛ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . وَهَلْ لِوَلِيِّ الْبَنَاتِ كَالْحَاكِمِ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُنَّ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَالصُّلْحِ عَلَى مَالِ ؟ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد . " إحْدَاهُمَا " وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ جَوَازُ ذَلِكَ . و " الثَّانِيَةُ " لَا يَجُوزُ الْقِصَاصُ ؛ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ؛ لَكِنْ إذَا كَانَتْ الْبَنَاتُ مَحَاوِيجُ هَلْ لِوَلِيِّهِنَّ الْمُصَالَحَةُ عَلَى مَالٍ لَهُنَّ ؟ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 141 | ابن تيمية