تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
لَمْ يَكُنْ ظُهُورُ الْحَقِّ لَهُ فِيمَا بَعْدُ مُوجِباً لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ إنْ احْتَاطَ فَرَاجَعَ امْرَأَتَهُ خَوْفاً أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ وَقَعَ بِهِ أَوْ مُعْتَقِداً وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِهِ : لَمْ يَقَعْ . وَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَهُ فَسَادُ التَّسْرِيجِ أَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ لَمْ يَقَعْ بِهَذَا الْإِقْرَارِ شَيْءٌ وَلَوْ اعْتَقَدَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ فَرَاجَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مُعْتَقِداً أَنَّهُ قَدْ حَنِثَ فِيهِ مَرَّةً فَلَا يَحْنَثُ فِي مَرَّةٍ ثَانِيَةٍ : لَمْ يَقَعْ بِهِ : فَهَذَا الْفِعْلُ شَيْءٌ وَالْيَمِينُ الَّتِي حَلَفَ بِهَا أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بَاقِيَةٌ فَإِنْ كَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ بَاقِياً فِي بَاقِيَةٍ وَإِنْ زَالَ سَبَبُ الْيَمِينِ فَلَهُ فِعْلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ؛ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَحْنَثْ . وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مُعْتَقِداً أَنَّ الْبَيْنُونَةَ حَصَلَتْ وَانْقَطَعَ حُكْمُ الْيَمِينِ الْأُولَى لَمْ يَحْنَثْ ؛ لِاعْتِقَادِهِ زَوَالَ الْيَمِينِ كَمَا لَا يَحْنَثُ الْجَاهِلُ بِأَنَّ مَا فَعَلَهُ هُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا قَوْلُهُ لِزَوْجَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ : أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ تَقَعُ هَذِهِ الطَّلْقَةُ وَإِذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ بِهَذِهِ الطَّلْقَةِ قَدْ كَمُلَتْ ثَلَاثاً وَأَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً : لَمْ يَقَعْ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ شَيْءٌ وَلَا بِهَذَا الْإِقْرَارِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : مَا قَوْلُكُمْ فِي الْعَمَلِ " بالسريجية " وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : إذَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثاً . وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى " مَسْأَلَةَ ابْنِ سُرَيْجٍ " ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 242 | ابن تيمية