وَأُكْرِهَ عَلَى الْيَمِينِ وَإِلَّا حُبِسَ وَضُرِبَ : لَمْ يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ وَلَا حِنْثَ فِيهَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي الْبَقْلَ بِشَيْءِ يَزِنُ عَلَيْهِ الْحَقَّ ؛ وَالْبَعْضَ يَشْتَرِيه بِلَا حَقٍّ وَحَضَرَ لَهُ مَنْ يَخَافُ مِنْهُ ؛ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ أَيُّ شَيْءٍ اشْتَرَيْته تَزِنُ حَقَّهُ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْفَلْتَ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْيَمِينِ بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ ؛ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ أَعْوَانِ الضَّمَانِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ حَقٌّ ؛ لَا فِي الشَّرْعِ ؛ وَلَا فِي الْعَادَةِ .
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَهُ حَقٌّ لَمْ يَحْنَثْ بِتَرْكِ إعْطَائِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ حُجَّةً فِي بَيْتِ أَخِيهِ فَعُدِمَتْ ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ طَلَبَهَا وَلَمْ يَجِدْهَا فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ مَا يَدْخُلُ بَيْتَ أَخِيهِ حَتَّى يُعْطَى الْحُجَّةَ مُعْتَقِداً وُجُودَهَا ؟
فَأَجَابَ :
إنْ كَانَتْ الْحُجَّةُ قَدْ عُدِمَتْ قَبْلَ الْيَمِينِ وَلَكِنْ اعْتَقَدَ بَقَاءَهَا : فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ؛ لِوَجْهَيْنِ " أَحَدُهُمَا " أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى مُمْتَنِعٍ لِذَاتِهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ .
وَهَذَا لَا يَحْنَثُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ .
و " الثَّانِي " اعْتَقَدَ بَقَاءَهَا وَإِمْكَانَ إعْطَائِهَا فَحَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ مَوْصُوفاً بِصِفَةِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِ تِلْكَ الصِّفَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 237
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٣٧