وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ وَجَارِيَةٌ فَتَسَرَّى بِالْجَارِيَةِ فَغَارَتْ الْمَرْأَةُ : فَحَلَفَ إلَّا يَعُودَ يَطَأُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ أَعْتَقَهَا ؛ وَتَزَوَّجَتْ الْجَارِيَةُ فَأَقَامَتْ مَعَ الزَّوْجِ مُدَّةً وَتُوُفِّيَ عَنْهَا : فَهَلْ لِلْمُعْتِقِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ أَوْ سَبَبُ الْيَمِينِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا بِمِلْكٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَطَأَهَا ؛ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا بِحَالِ لَا مِلْكٍ وَلَا عَقْدٍ حَنِثَ إذَا فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ مَبْلَغٌ لِشَخْصَيْنِ قَالَ : الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ أَنَّ الشَّهْرَ مَا يَنْفَصِلُ حَتَّى يُعْطِيَهُمَا الْمَبْلَغَ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حَبَسَهُ .
وَالْآنَ مَا حَصَلَ وَالشَّهْرُ بَقِيَ فِيهِ الْيَوْمُ ؛ وَهُوَ خَائِفٌ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ الْحِنْثُ : فَإِذَا خَالَعَ الزَّوْجَةَ بِطَلْقَةِ وَاحِدَةٍ يُفِيدُهُ هَذَا وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ ؛ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْيَمِينِ بِغَيْرِ حَقٍّ ؛ بِأَنْ يَكُونَ عَاجِزاً عَنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 236
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٣٦