تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الْأَرْبَعَةِ . وَإِذَا سَبَقَ عَلَى لِسَانِهِ الْيَمِينُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ تَعَمَّدَ الْيَمِينَ عَلَى أَمْرٍ يَعْتَقِدُهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ : فَفِي الصُّورَتَيْنِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ ؛ هِيَ الرِّوَايَاتُ الثَّلَاثُ عَنْ أَحْمَد . " أَحَدُهَا " أَنَّ الْجَمِيعَ لَغْوٌ كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد وَهِيَ وَمَذْهَبُهُ فِي إحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ بِلَا نِزَاعٍ عَنْهُ . وَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ فَقَدْ فَسَّرَ اللَّغْوَ بِهَذَا . وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ . " وَالثَّانِي " أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي الْمَاضِي دُونَ مَا سَبَقَ عَلَى لِسَانِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ أَيْضاً . " وَالثَّالِثُ " بِالْعَكْسِ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ . فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُخْطِئَ فِي عَقْدِ الْيَمِينِ الَّذِي حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ هُوَ فِي إحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ كَالنَّاسِي وَالْجَاهِلِ وَفِي الْأُخْرَى لَا يَحْنَثُ قَوْلاً وَاحِداً . وَالْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ أَحْمَد . وَعَلَى هَذَا فَالْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ عَلَى أَمْرٍ يَعْتَقِدُهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ لَا يَحْنَثُ إذَا لَمْ يَحْنَثْ النَّاسِي وَالْجَاهِلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ : إمَّا تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا . وَإِمَّا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى عَلَى اخْتِلَافِ الطَّرِيقَتَيْنِ . وَهَكَذَا ذَكَرَ الْمُحَقِّقُونَ مِن الفُقَهَاءِ .