تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
تَعَالَى : { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا } الْآيَةَ . وَقَالَ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } الْآيَةَ . وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ } . وَيَنْبَغِي مَعَ ذَلِكَ الْأَمْرِ أَنْ يَحُضَّهَا عَلَى ذَلِكَ بِالرَّغْبَةِ كَمَا يَحُضُّهَا عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فَإِنْ أَصَرَّتْ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَذَلِكَ وَاجِبٌ فِي الصَّحِيحِ . وَتَارِكُ الصَّلَاةِ مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ حَتَّى يُصَلِّيَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ بَلْ إذَا لَمْ يُصَلِّ قُتِلَ . وَهُوَ يُقْتَلُ كَافِراً مُرْتَدّاً ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ قَوْله تَعَالَى { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ } وَفِي قَوْله تَعَالَى { وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا } إلَى قَوْله تَعَالَى { وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } . يُبَيِّنُ لَنَا شَيْخُنَا هَذَا النُّشُوزَ مِنْ ذَاكَ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، " النُّشُوزُ " فِي قَوْله تَعَالَى { تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ } هُوَ أَنْ تَنْشُزَ عَنْ زَوْجِهَا فَتَنْفِرُ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا تُطِيعُهُ إذَا دَعَاهَا لِلْفِرَاشِ أَوْ تَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ امْتِنَاعٌ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنْ طَاعَتِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 277 | ابن تيمية