وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ مَرِيضٍ تَزَوَّجَ فِي مَرَضِهِ : فَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ ؟
فَأَجَابَ :
نِكَاحُ الْمَرِيضِ صَحِيحٌ تَرِثُ الْمَرْأَةُ فِي قَوْلِ جَمَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَا تَسْتَحِقُّ إلَّا مَهْرَ الْمِثْلِ ؛ لَا تَسْتَحِقُّ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ لَهُ بِنْتٌ وَهِيَ دُونَ الْبُلُوغِ فَزَوَّجُوهَا فِي غَيْبَةِ أَبِيهَا .
وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ ؛ وَجَعَلُوا أَنَّ أَبَاهَا تُوُفِّيَ وَهُوَ حَيٌّ وَشَهِدُوا أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا فَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا شَهِدُوا أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا فَهَذِهِ شَهَادَةُ زُورٍ وَلَا يَصِيرُ الْخَالُ وَلِيّاً بِذَلِكَ ؛ بَلْ هَذِهِ قَدْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَيَكُونُ نِكَاحُهَا بَاطِلاً عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا .
وَلِلْأَبِ أَنْ يُجَدِّدَهُ .
وَمَنْ شَهِدَ أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا وَأَنَّ أَبَاهَا مَاتَ فَهُوَ شَاهِدُ زُورٍ يَجِبُ تَعْزِيرُهُ وَيُعَزَّرُ الْخَالُ .
وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْأَبُ فِي عِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 19
مساهمون: ابن تيمية
ص١٩