تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ نَاظِرَيْنِ : هَلْ لَهُمَا أَنْ يَقْتَسِمَا الْمَنْظُورَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَنْظُرُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي نِصْفِهِ فَقَطْ فَأَجَابَ : لَا يَتَصَرَّفَانِ إلَّا جَمِيعاً فِي جَمِيعِ الْمَنْظُورِ فِيهِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ انْفَرَدَ بِالتَّصَرُّفِ لَمْ يَجُزْ فَكَيْفَ إذَا وَزَّعَ الْمُفْرَدَ فَإِنَّ الشَّرْعَ شَرَعَ جَمْعَ الْمُتَفَرَّقِ بِالْقِسْمَةِ وَالشُّفْعَةِ . فَكَيْفَ يُفَرَّقُ الْمُجْتَمَعُ . وَسُئِلَ : عَمَّنْ وَقَفَ وَقْفاً وَشَرَطَ لِلنَّاظِرِ جِرَايَةً وجامكية كَمَا شَرَطَ لِلْمُعَيَّنِ وَالْفُقَهَاءِ . فَهَلْ يُقَدِّمُ النَّاظِرُ بِمَعْلُومِهِ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : لَيْسَ فِي اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ مَا يَقْتَضِي تَقَدُّمُهُ بِشَيْءِ مِنْ مَعْلُومٍ بَلْ هُوَ مَذْكُورٌ بِالْوَاوِ الَّتِي مُقْتَضَاهَا الِاشْتِرَاكُ وَالْجَمْعُ الْمُطْلَقُ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ دَلِيلٌ مُنْفَصِلٌ يَقْتَضِي جَوَازَ الِاخْتِصَاصِ وَالتَّقَدُّمَ غَيْرَ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 66 | ابن تيمية