تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ } . فَصْلٌ : وَأَمَّا مِيرَاثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ : وَأَنَّهُنَّ عَصَبَةً . كَمَا قَالَ : ( { وَلَهُ أُخْتٌ } - الَّذِي هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ - فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ أَيْضاً فَإِنَّ قَوْله تَعَالَى { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ } . فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأُخْتَ تَرِثُ النِّصْفَ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ . وَأَنَّهُ هُوَ يَرِثُ الْمَالَ كُلَّهُ مَعَ عَدَمِ وَلَدِهَا . وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الْأُخْتَ مَعَ الْوَلَدِ لَا يَكُونُ لَهَا النِّصْفُ مِمَّا تَرَكَ ؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ لَهَا النِّصْفُ سَوَاءً كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَكَانَ ذِكْرُ الْوَلَدِ تَدْلِيساً وَعَبَثاً مُضِرّاً وَكَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ . وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى { لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ } وَقَوْلُهُ { فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ } وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهَا مَعَ الْوَلَدِ لَا تَرِثُ النِّصْفَ فَالْوَلَدُ إمَّا ذَكَرٌ وَإِمَّا أُنْثَى .