تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفاً وَشَرَطَ فِيهِ شُرُوطاً عَلَى جَمَاعَةِ قُرَّاءٍ وَأَنَّهُمْ يَحْضُرُونَ كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَقْرَؤُونَ مَا تَيَسَّرَ مِن القُرْآنِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ يَتَدَاوَلُونَ النَّهَارَ بَيْنَهُمْ يَوْماً مَثْنَى مَثْنَى وَيَجْتَمِعُونَ أَيْضاً بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَقْرَأُ كُلٌّ مِنْهُمْ حِزْبَيْنِ وَيَجْتَمِعُونَ أَيْضاً فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ . جُمْلَةُ اجْتِمَاعِهِمْ فِي الشَّهْرِ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ مَرَّةً عَلَى هَذَا النَّحْوِ عِنْدَ قَبْرِهِ بِالتُّرْبَةِ ؛ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَيْضاً أَنْ يَبِيتُوا كُلَّ لَيْلَةٍ بِالتُّرْبَةِ الْمَذْكُورَةِ وَجَعَلَ لِكُلِّ مِنْهُمْ سَكَناً يَلِيقُ بِهِ وَشَرَطَ لَهُمْ جَارِياً مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ يَتَنَاوَلُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَفِي كُلِّ شَهْرٍ . فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ الْحُضُورُ عَلَى شَرْطِهِ عَلَيْهِمْ ؟ أَمْ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَتَّصِفُوا بِتِلْكَ الصِّفَاتِ فِي أَيِّ مَكَانٍ أَمْكَنَ إقَامَتُهُمْ بِوَظِيفَةِ الْقِرَاءَةِ أَوْ لَا يَتَعَيَّنُ الْمَكَانُ وَلَا الزَّمَانُ ؟ وَهَلْ يَلْزَمُهُمْ أَيْضاً أَنْ يَبِيتُوا بِالْمَكَانِ الْمَذْكُورِ أَمْ لَا ؟ وَإِنْ قِيلَ بِاللُّزُومِ فَاسْتَخْلَفَ أَحَدُهُمْ مَنْ يَقْرَأُ عَنْهُ وَظِيفَتَهُ فِي الْوَقْفِ وَالْمَكَانِ وَالْوَاقِفُ شَرَطَ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ أَنْ يستنيبوا فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ فَمَا هِيَ الضَّرُورَةُ الَّتِي تُبِيحُ النِّيَابَةَ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 26 | ابن تيمية