وَسُئِلَ :
عَنْ رَاعٍ كَانَ مَعَهُ غَنَمٌ خَلْطاً وَاحْتَاجَتْ إلَى نَفَقَةٍ فَبَاعَ بَعْضَهَا وَأَنْفَقَهُ عَلَى الْبَاقِي .
وَكَانَ الْمَبِيع مَالَ بَعْضِهِمْ .
فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَبْقَ مَنْ غَنَمِهِ شَيْءٌ .
وَمِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ لَهُ قَلِيلٌ .
وَمِنْهُمْ كَثِيرٌ .
فَهَلْ يَقْتَسِمُونَ عَلَى قَدْرِ رُؤُوسِ الْأَمْوَالِ ؟ أَمْ كُلُّ مَنْ بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ يَأْخُذُهُ ؟
فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
بَلْ يَقْتَسِمُونَ الْبَاقِيَ عَلَى قَدْرِ رُؤُوسِ الْأَمْوَالِ أَوْ يَغْرَمُ أَرْبَابُ الْبَاقِي مَا أَنْفَقَ عَنْهُمْ وَهُوَ قِيمَةُ مَا بَاعَهُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ شَرِيكَيْنِ بَيْنَهُمْ خَيْلٌ وَكَانَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَرَسٌ فَمَاتَتْ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ وَعَمِلَ بِمَوْتِهَا مَحْضَراً ؟
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ قَدْ سَلَّمَهَا إلَى الْآخَرِ وَتَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ وَلَا عُدْوَانٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 95
مساهمون: ابن تيمية
ص٩٥