وَهُوَ رَشِيدٌ فِي تَصَرُّفِهِ ؛ غَيْرَ أَنَّ الْمَانِعَ مِنْ ذَلِكَ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ لَهُ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ : فَهَلْ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ قِيمَتَهُ ؟
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ الشَّرِيكُ قَدْ اعْتَدَى فَفَعَلَ مَا لَمْ تَأْذَنْ بِهِ الشَّرِيعَةُ وَلَا الْمَالِكُ ؛ لَا لَفْظاً وَلَا عُرْفاً فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا تَلِفَ بِجِنَايَتِهِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُوراً عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ نَقَصَتْ الْفَرَسَ ضَمِنَ النَّقْصَ وَإِنْ وَجَبَ بِتَلَفِ الْفَرَسِ ضَمِنَهُ جَمِيعَهُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو مُشْتَرِكَانِ فِي فَرَسٍ وَأَخَذَ زَيْدٌ الْفَرَسَ وَسَاقَهَا غَيْرَ الْعَادَةِ بِغَيْرِ إذْنِ عَمْرٍو ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حَصَلَ لِلْفَرَسِ ضَعْفٌ فَمَاتَتْ تَحْتَ يَدِ زَيْدٍ ؟
فَأَجَابَ :
نَعَمْ إذَا اعْتَدَى الشَّرِيكُ عَلَيْهَا فَتَلِفَتْ بِسَبَبِ عُدْوَانِهِ ضِمْنَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 93
مساهمون: ابن تيمية
ص٩٣