تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ وَكِيلٍ فِي مَبْلَغٍ لِوَالِدِهِ يَجْبِي الدُّيُونَ الَّتِي لَهُ عَلَى النَّاسِ فَإِذَا جَاءَ إلَى أَحَدٍ قَالَ : إنِّي وَقَّعْته لِأَبِيك ثُمَّ قَالَ : إنْ أَبرَيْتنِي وَصَالَحْتنِي عَلَى شَيْءٍ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ بَيْنِي وَبَيْنَك ثُمَّ صَالَحَهُ مِنْ جُمْلَةِ أَلْفٍ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ . ثُمَّ أَقَرَّ بِالدِّينِ بَعْدَ الصُّلْحِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ الْإِبْرَاءَ فَهَلْ تَجُوزُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ بَعْدَ إقْرَارِهِ وَالشُّهُودُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِالْإِبْرَاءِ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْوَكِيلُ فِي الِاسْتِيفَاءِ لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ وَلَا مُصَالَحَتُهُ عَلَى بَعْضِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ وَكِيلاً فِي ذَلِكَ . ثُمَّ إنَّ الْغَرِيمَ إذَا جَحَدَ الْحَقَّ حَتَّى صُولِحَ كَانَ الصُّلْحُ فِي حَقِّهِ بَاطِلاً وَلَمْ تَبْرَأْ ذِمَّتُهُ وَإِذَا كَانَ الْمُدَّعِي إنَّمَا صَالَحَهُ خَوْفاً مِنْ ذَهَابِ جَمِيعِ الْحَقِّ فَهُوَ مُكْرَهٌ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ صُلْحُهُ وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْحَقِّ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 72 | ابن تيمية