بِنَفَقَتِهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ أَيْضاً .
وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد أَنَّ لَهُ تَمَلُّكَهُ بِنَفَقَتِهِ .
وَأَمَّا إبْقَاؤُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَيَمْلِكُهُ بِالِاتِّفَاقِ .
وَإِذَا ادَّعَى عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنَّهُ عَالِمٌ بِالْحَالِ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ وَكَّلَ غُلَامَهُ فِي إيجَارِ حَانُوتٍ لِشَخْصِ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَجَّرَهُ لِشَخْصِ فَهَلْ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَقْبَلَ الزِّيَادَةَ فِي أُجْرَةِ الْحَانُوتِ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي ؟ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا غَصَبَ الْمُسْتَأْجِرُ الثَّانِي وَأَخَذَ مِنْهُ الْأُجْرَةَ فَهَلْ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْتَعِيدَ مِنْهُ ؟ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا كَانَ هَذَا الْغُلَامُ يَتَصَرَّفُ لِهَذَا الْمُوَكِّلِ بِإِيجَارِ حَوَانِيتِهِ وَقَبْضِ الْأُجْرَةِ وَيَدَّعِي بِذَلِكَ عِنْدَ الْقُضَاةِ لِمُوَكِّلِهِ وَسَيِّدُهُ يَعْلَمُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَيُقِرُّهُ عَلَيْهِ : فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ إنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ ؟ وَإِذَا أَكْرَهَ الْمُوَكِّلُ الْمُسْتَأْجِرَ الثَّانِيَ عَلَى غَيْرِ الْإِجَارَةِ الْأُولَى .
فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - أَنْ يُؤَجِّرَ الْحَانُوتَ لِأَحَدِ لَا بِزِيَادَةِ وَلَا غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا لِلْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي وَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ الْأُجْرَةَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 69
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٩