وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّنْ اعْتَرَفَ بِمَالِ لِأَيْتَامِ وَأَعْطَى خَطَّهُ ثُمَّ إنَّ الْيَتِيمَ الْوَاحِدَ طَالَبَهُ فَأَنْكَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شَيْئاً ثُمَّ إنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَ مِن اليَتِيمِ الْإِبْرَاءَ وَهُوَ مَرِيضٌ .
فَهَلْ يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ؟ .
فَأَجَابَ :
لَا يَصِحُّ هَذَا الْإِبْرَاءُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَا دَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِداً لِلْحَقِّ .
وَسُئِلَ :
عَمَّنْ دَفَعَ مَالَ يَتِيمٍ إلَى عَامِلٍ يَشْتَرِي بِهِ ثَمَرَةً مُضَارَبَةً وَمَعَهُ آخَرُ أَمِيناً عَلَيْهِ وَلَهُ النِّصْفُ وَلِكُلِّ مِنْهُمَا الرُّبْعُ فَخَسِرَ الْمَالَ وَانْفَرَدَ الْعَامِلُ بِالْعَمَلِ لِتَعَذُّرِ الْآخَرِ وَكَانَتْ لِلشَّرِكَةِ بَعْدَ تَأْبِيرِ الثَّمَرَةِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِفَسَادِهَا وَأَنَّ عَلَى الْعَامِلِ وَوَلِيِّ الْيَتِيمِ ضَمَانَ مَا صُرِفَ مِنْ مَالِهِ ؟ .
فَأَجَابَ :
هَذِهِ الشَّرِكَةُ فِي صِحَّتِهَا خِلَافٌ وَالْأَظْهَرُ صِحَّتُهَا .
وَسَوَاءٌ كَانَتْ صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً .
فَإِنْ كَانَ وَلِيُّ الْيَتِيمِ فَرَّطَ فِيمَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 47
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٧