وَلَا مُنْشِدٌ وَهُوَ يَسْتَعْمِلُ الدَّوَابَّ وَالْمَتَاعَ .
فَمَا يَصْنَعُ ؟ .
فَأَجَابَ :
يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مِنْ يَنْتَفِعُ بِهِ .
والله أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ سَفِينَةٍ غَرِقَتْ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ إنَّهَا انْحَدَرَتْ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ إلَى بَعْضِ الْبِلَادِ .
وَقَدْ كَانَ فِيهَا جِرَارُ زَيْتٍ حَارٍّ ثُمَّ إنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ تَعَاوَنُوا عَلَى الْمَرْكَبِ حَتَّى أَخْرَجُوهَا إلَى الْبَرِّ وَقَلَبُوهَا فَطَفَا الزَّيْتُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَبَقِيَ رَائِحاً مَعَ الْمَاءِ ثُمَّ إنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ جَاءُوا إلَى الْبَحْرِ فَوَجَدُوا الزَّيْتَ عَلَى الْمَاءِ فَجَمَعَ كَلُّ وَاحِدٍ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَالْمَرْكَبُ قَرِيبَةٌ مِنْهُمْ فَهَذَا الزَّيْتُ الْمَجْمُوعُ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ ؟ وَمَرْكَبُ رُمَّانٍ غَرِقَتْ وَجَمِيعُ مَا فِيهَا انْحَدَرَ فِي الْبَحْرِ فَبَقِيَ كُلُّ أَحَدٍ يَجْمَعُ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ صَاحِبٌ فَهَلْ مَا لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهُ حَلَالٌ ؟ أَمْ حَرَامٌ ؟ .
فَأَجَابَ :
الَّذِينَ جَمَعُوا الزَّيْتَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ قَدْ خَلَّصُوا مَالَ الْمَعْصُومِ مِن التَّلَفِ وَلَهُمْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالزَّيْتُ لِصَاحِبِهِ .
وَأَمَّا كَوْنُ الزَّيْتِ لِصَاحِبِهِ فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعاً ؛ إلَّا نِزَاعاً قَلِيلاً ؛ فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ بِأَنَّهُ قَالَ : هُوَ لِمَنْ خَلَّصَهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 414
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٤