تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْفُقَهَاءُ : فِي إنْسَانٍ يَضَعُ فِي بَيْتِ إنْسَانٍ وَدِيعَةً بِيَدِهِ مِنْ مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ فِي صُنْدُوقٍ غَيْرِ مَقْفُولٍ بِقُفْلِ وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَمَرِضَ الْمُودَعُ مَرَضاً بَلَغَ فِيهِ الْمَوْتَ وَصَاحِبُهَا حَاضِرٌ عِنْدَهُ يَبِيتُ وَيُصْبِحُ فَسَأَلَهُ مِرَاراً كَثِيرَةً أَنْ يَأْخُذَ وَدِيعَتَهُ أَوْ يَقْفِلَ عَلَيْهَا بِقُفْلِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَعُدِمَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ حِرْزِهِ - بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ - وَحَدَّهَا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ عُدِمَتْ فِي الْمَرَضِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ . فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُودَعِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ضَمَانُهَا ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِصَاحِبِهَا إلْزَامُ الْمُودَعِ بِهَا وَعَسْفُهُ بِالْوِلَايَةِ ؟ أَمْ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ طَلَبُ ذَلِكَ بِالْوِلَايَةِ ؟ وَهَلْ إذَا أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ - وَفَّقَهُ اللَّهُ - رَدْعُهُ وَزَجْرُهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ . إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وُصِفَ وَعُدِمَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا عُدْوَانٍ مِن المُودَعِ وَعُدِمَتْ مَعَ مَالِهِ ؛ لَمْ يَضْمَنْهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ . وَكَذَلِكَ إذَا عُدِمَتْ بِتَفْرِيطِ صَاحِبِهَا كَمَا ذَكَرَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ سَوَاءٌ ضَاعَتْ وَحْدَهَا أَوْ ضَاعَتْ مَعَ مَالِهِ .