تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
التَّصَرُّفَاتُ صَحِيحَةَ ؟ . فَأَجَابَ : الِاحْتِيَالُ عَلَى إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ ؛ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الِاحْتِيَالِ عَلَيْهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا وَبَعْدَ انْعِقَادِ السَّبَبِ وَهُوَ مَا إذَا أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ ؛ مَعَ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِيَالُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّ مُسْلِمٍ وَمَا وَجَدَ مِن التَّصَرُّفَاتِ لِأَجْلِ الِاحْتِيَالِ الْمُحَرَّمِ فَهُوَ بَاطِلٌ . وَمَا ذَكَرَ مِنْ إظْهَارِ صُورَةِ انْفِسَاخِ الْمَبِيع وَعَوْدِ الشِّقْصِ إلَى الْبَائِعِ ثُمَّ إظْهَارِ بَرَاءَةِ الْبَائِعِ وَوَقْفِهِ : فَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ وَالشِّقْصُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَحَقُّ الشَّفِيعِ ثَابِتٌ فِيهِ ؛ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ تَرْكاً يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ ثَبَتَ وَقْفُهُ وَثَبَتَ أَنَّ حَاكِماً حَكَمَ بِالشُّفْعَةِ فِيهِ لِلشَّرِيكِ وَلَمْ يُثْبِتْ الشَّرِيكُ أَخْذَهَا ؟ . فَأَجَابَ : لَا يَبْطُلُ الْوَقْفُ إلَّا إذَا أَثْبَتَ أَنَّ الشَّرِيكَ يَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ الْمَوْقُوفَ عَلَى مَا فِي تَمَلُّكِهِ مِنْ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّا مُجَرَّدُ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِاسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ فَلَا يَنْقُضُ الْوَقْفَ الْمُتَقَدِّمَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 386 | ابن تيمية