تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الظُّلَامَةَ إذَا كَانَتْ فِي الْمَالِ طَالَبَ الْمَظْلُومُ بِهَا ظَالِمَهُ وَلَمْ يَجْعَلْ الْمُطَالَبَةَ لِوَرَثَتِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْوَرَثَةَ يُخَالِفُونَهُ فِي الدُّنْيَا فَمَا أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ لِلْوَرَثَةِ وَمَا لَمْ يُمْكِنْ اسْتِيفَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا فَالطَّالِبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ الْمَظْلُومُ نَفْسُهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ قَوْمٍ دَخَلَ فِي زَرْعِهِمْ جَامُوسَانِ . فَعَرْقَبُوهُمَا فَمَاتَا وَقَدْ يُمْكِنُ دَفْعُهُمَا بِدُونِ ذَلِكَ فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ ؟ وَمَا يَجِبُ عَلَى أَرْبَابِ الْمَوَاشِي مِنْ حِفْظِهَا ؟ وَعَلَى أَرْبَابِ الزَّرْعِ مِنْ حِفْظِهِ ؟ فَأَجَابَ : لَيْسَ لَهُمْ دَفْعُ الْبَهَائِم الدَّاخِلَةِ إلَى زَرْعِهِمْ إلَّا بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ . فَإِذَا أَمْكَنَ إخْرَاجُهُمَا بِدُونِ الْعَرْقَبَةِ فَعَرْقَبُوهُمَا عُزِّرُوا عَلَى تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ حَقٍّ . وَعَلَى الْعُدْوَانِ عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ بِمَا يَرْدَعُهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَضَمِنُوا لِلْمَالِكِ بَدَلَهُمَا . وَعَلَى أَهْلِ الزَّرْعِ حِفْظُ زَرْعِهِمْ بِالنَّهَارِ وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظُ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ كَمَا قَالَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .