تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الْجِهَادِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ : لَا يَحِلُّ لَك أَنْ تَأْخُذَ شَيْئاً مِنْ هَذَا ؛ بَلْ ارْفَعْ يَدَك عَنْ هَذَا الْإِقْطَاعِ فَتَرَكَهُ وَأَخَذَهُ مَنْ يُرِيدُ الظُّلْمَ وَلَا يَنْفَعُ الْمُسْلِمِينَ : كَانَ هَذَا الْقَائِلُ مُخْطِئاً جَاهِلاً بِحَقَائِقِ الدِّينِ ؛ بَلْ بَقَاءُ الْخَيْلِ مِن التُّرْكِ وَالْعَرَبِ الَّذِينَ هُمْ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِمْ وَأَنْفَعُ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَقْرَبُ لِلْعَدْلِ عَلَى إقْطَاعِهِمْ مَعَ تَخْفِيفِ الظُّلْمِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ خَيْرٌ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ تِلْكَ الْإِقْطَاعَاتِ مَنْ هُوَ أَقَلُّ نَفْعاً وَأَكْثَرُ ظُلْماً . وَالْمُجْتَهِدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُقْطَعِينَ كُلِّهِمْ فِي الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ يَجْزِيهِ اللَّهُ عَلَى مَا فَعَلَ مِن الخَيْرِ وَلَا يُعَاقِبُهُ عَلَى مَا عَجَزَ عَنْهُ وَلَا يُؤَاخِذُهُ بِمَا يَأْخُذُ وَيَصْرِفُ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا ذَلِكَ [ وَ ] كَانَ تَرْكُ ذَلِكَ يُوجِبُ شَرّاً أَعْظَمَ مِنْهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 360 | ابن تيمية