وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّنْ اكْتَرَى دَاراً لِمَرْضَاةِ نَفْسِهِ .
هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْرِيَ ؟ .
فَأَجَابَ :
إنْ اكْتَرَى مَنْفَعَةً لِفِعْلِ مُحَرَّمٍ : مِثْلَ الْغَنَاءِ وَالزِّنَا وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَقَتْلِ الْمَعْصُومِ : كَانَ كِرَاهُ مُحَرَّماً .
وَكَذَلِكَ إنْ أَكْرَاهَا لِفِعْلِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ : مِثْلَ أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ شَهَادَةٌ بِحَقِّ أَوْ فُتْيَا فِي مَسْأَلَةٍ أَوْ قَضَاءٍ فِي حُكُومَةٍ أَوْ جِهَادٍ مُتَعَيِّنٍ ؛ فَإِنَّ هَذَا الكرى لَا يَجُوزُ .
وَإِنْ كَانَ لِفِعْلِ يَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْقُرُبَاتِ كالكرى لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ وَالْإِمَامَةِ وَالْأَذَانِ وَالْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ وَالْجِهَادِ الَّذِي لَمْ يَتَعَيَّنْ : فَهَذَا فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ .
وَإِنْ كَانَ الكرى لِعَمَلِ .
كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ .
وَالْبِنَاءِ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 208
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٨