وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ جُنْدِيٍّ لَهُ أَرْضٌ خَالِيَةٌ .
فَقَالَ لَهُ فَلَّاحٌ : أَنَا أَزْرَعُ لَك هَذِهِ الْأَرْضَ وَالثُّلُثَانِ لِي وَالثُّلُثُ لَك عَلَى أَنْ يَقُومَ لِلْجُنْدِيِّ بِالثُّلُثِ الْمَذْكُورِ بِخَرَاجِ مُعَيَّنٍ وَشَرَطَ لَهُ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّ الْجُنْدِيَّ أَعْطَى الْفَلَّاحَ الْمَذْكُورَ وَسْقَ بِزْرِ كَتَّانٍ يَزْرَعُهُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ وَتُوُفِّيَ الْجُنْدِيُّ قَبْلَ إدْرَاكِ الْمُغَلِّ فَاسْتَوْلَى الْفَلَّاحُ عَلَى جَمِيعِ الزَّرْعِ وَمَنَعَ الْوَرَثَةَ الْمَبْلَغَ الْمُعَيَّنَ .
فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَالشَّرْطُ بِغَيْرِ مَكْتُوبٍ ؟
فَأَجَابَ :
مَا يَسْتَحِقُّهُ الْجُنْدِيُّ مِنْ خَرَاجٍ أَوْ مُقَاسَمَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى وَرَثَتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ بِمَكْتُوبِ أَوْ غَيْرِ مَكْتُوبٍ .
وَمَتَى شَهِدَ شَاهِدُ عَدْلٍ أَوْ مُزَكًّى وَحَلَفَ الْمُدَّعِي مَعَ الشَّاهِدِ حُكِمَ لَهُ بِذَلِكَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 142
مساهمون: ابن تيمية
ص١٤٢