پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
أَرْضاً بَيْضَاءَ أَوْ ذَاتَ شَجَرٍ وَكَذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْجَارِ . وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ ظَنَّ أَنَّهُ إجَارَةٌ بِعِوَضِ مَجْهُولٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مُشَارَكَةٌ كَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُضَارَبَةُ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ لَا عَلَى خِلَافِهِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مَنْ جَنْسِ الْإِجَارَةِ بَلْ مِنْ جِنْسِ الْمُشَارَكَاتِ كَمَا بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي مَوْضِعِهِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ رَابَعَ رَجُلاً . صُورَتُهَا : أَنَّ الْأَرْضَ لِوَاحِدِ وَمِنْ آخَرَ الْبَقَرُ وَالْبَذْرُ وَمِن المُرَابِعِ الْعَمَلُ . عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ النِّصْفَ وَلِهَذَيْنِ النِّصْفُ لِلْمُرَابِعِ رُبُعُهُ فَبَقِيَ فِي الْأَرْضِ فَمَا نَبَتَ وَنَبَتَ فِي الْعَامِ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ هَذَا مِن الأَرْضِ وَمِن الحَبِّ الْمُشْتَرَكِ فَفِيهِ قَوْلَانِ : " أَحَدُهُمَا " أَنَّهُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَقَطْ . و " الثَّانِي " يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَالْحَبِّ . وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 125 | ابن تيمية