فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّتِهَا .
وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا صِحَّتُهَا ثُمَّ سَوَاءٌ سُمِّيَتْ إجَارَةً أَوْ مُزَارَعَةً : فَأَحْمَدُ يُصَحِّحُهَا فِي غَالِبِ نُصُوصِهِ وَسَمَّاهَا إجَارَةً وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ بِبَذْرِ الْعَامِلِ .
وَأَمَّا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فَصَحَّحُوهَا وَأَبْطَلُوا الْمُزَارَعَةَ بِبَذْرِ مِن العَامِلِ .
وَإِذَا كَانَتْ صَحِيحَةً ضُمِنَتْ بِالْمُسَمَّى الصَّحِيحِ .
وَهُنَا لَيْسَ هُوَ فِي الذِّمَّةِ فَيُنْظَرُ إلَى مُعَدَّلِ الْمُغَلِّ فَيَجِبُ الْقِسْطُ الْمُسَمَّى فِيهِ .
وَإِذَا جَعَلْنَاهَا مُزَارَعَةً وَصَحَّحْنَاهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تُضْمَنَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَإِنْ أَفْسَدْنَاهَا وَسَمَّيْنَاهَا إجَارَةً فَفِي الْوَاجِبِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ .
وَالثَّانِي : قِسْطُ الْمِثْلِ وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ .
وَأَجَابَ بَعْضُ النَّاسِ : أَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ فَيَجِبُ بِالْقَبْضِ فِيهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 123
مساهمون: ابن تيمية
ص١٢٣