وَسُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :
عَمَّا إذَا كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَرْضٌ وَمِنْ آخَرَ حَبٌّ .
إلَخْ ؟
فَأَجَابَ :
وَكَذَلِكَ إذَا تَعَامَلَا بِأَنْ يَكُونَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضٌ وَمِنْ آخَرَ حَبٌّ أَوْ بَقَرٌ أَوْ مِنْ رَجُلٍ مَاءٌ وَمِنْ رَجُلٍ حَبٌّ وَعِنَبٌ فَفِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد .
وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ ذَلِكَ .
وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَطْحَنَ لَهُ طَحِيناً بِثُلُثِهِ أَوْ رُبُعِهِ .
أَوْ يَخْبِزَ لَهُ رَغِيفاً بِثُلُثِهِ أَوْ رُبُعِهِ .
أَوْ يَخِيطَ لَهُ ثِيَاباً بِثُلُثِهَا أَوْ رُبُعِهَا .
أَوْ يَسْقِيَ لَهُ زَرْعاً بِثُلْثِهِ أَوْ رُبُعِهِ .
أَوْ يَقْطِفَ لَهُ ثَمَراً بِثُلُثِهِ أَوْ رُبُعِهِ فَهَذَا وَمِثْلُهُ جَائِزٌ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ .
وَكَذَلِكَ إذَا أَعْطَاهُ مَاءَهُ لِيَسْقِيَ بِهِ قُطْنَهُ أَوْ زَرْعَهُ وَيَكُونُ لَهُ رُبُعُهُ أَوْ ثُلُثُهُ .
فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ أَيْضاً .
سَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ مِنْ هَذَا .
وَهَذَا مِنْ جِنْسِ الْمُشَارَكَةِ ؛ لَا مِنْ جَنْسِ الْإِجَارَةِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ ؛ وَالْمُزَارَعَةِ .
وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمُزَارَعَةَ جَائِزَةٌ سَوَاءٌ كَانَ الْبَذْرُ مِن المَالِكِ أَوْ مِن العَامِلِ أَوْ مِنْهُمَا .
وَسَوَاءٌ كَانَتْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 124
مساهمون: ابن تيمية
ص١٢٤