وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ أَجِيرَهُ أَنْ يَرْهَنَ شَيْئاً عِنْدَ شَخْصٍ فَرَهَنَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ فَعَدِمَ الرَّهْنَ فَحَلَفَ صَاحِبُ الرَّهْنِ إنْ لَمْ يَأْتِهِ بِهِ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ مُعْتَقِداً أَنَّهُ لَمْ يَعْدَمْ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ عَدَمُهُ ، فَهَلْ يَحْنَثُ إذَا اسْتَعْمَلَهُ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ حِينَ حَلَفَ مُعْتَقِداً أَنَّ الرَّهْنَ بَاقٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُعْدَمْ فَحَلَفَ لِيُحْضِرَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَهْنٍ عِنْدَ رَجُلٍ عَلَى مَبْلَغٍ إلَى مُدَّةٍ وَقَدْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ ثُمَّ إنَّهُ أَرْهَنَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ عَلَى الْمَبْلَغِ عِنْدَ إنْسَانٍ آخَرَ وَقَدْ طَلَبَ الرَّاهِنُ الثَّانِي مَا عَلَى الرَّهْنِ وَحَبَسَ لِأَجْلِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يستفكه ، فَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
نَعَمْ يَجُوزُ بَيْعُ الرَّهْنِ لِاسْتِيفَاءِ الْحَقِّ مِنْهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ؛ لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَذِنَ الرَّاهِنُ الْأَوَّلُ فِي الرَّهْنِ عَلَى الدَّيْنِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 539
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٣٩