بَابُ الرَّهْنِ
سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ أَرْهَنَ دَارَهُ عِنْدَ رَجُلٍ عَلَى مَالٍ إلَى أَجَلٍ ، فَحَلَّ الْأَجَلُ وَهُوَ عَاجِزٌ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : بِعْنِي الدَّارَ بِشَرْطِ إنْ وَفَّيْتِنِي أَخَذْتهَا بِالثَّمَنِ وَإِنْ سَكَنْتهَا لَمْ آخُذْ مِنْك أُجْرَةً فَهَلْ الْبَيْعُ صَحِيحٌ ؟ وَقَدْ عَمَّرَ الْمُشْتَرِي فَوْقَهَا بِنَاءً ، فَمَا حُكْمُهُ ؟
فَأَجَابَ :
لَيْسَ هَذَا بَيْعاً صَحِيحاً ؛ بَلْ تُعَادُ الدَّارُ إلَى صَاحِبِهَا وَيُوَفِّي الدَّيْنَ الْمُسْتَحَقَّ ، وَالْعِمَارَةُ الَّتِي عَمَّرَهَا الْمُشْتَرِي تُحْسَبُ لَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ لَهُ نِصْفُ بُسْتَانٍ وَالْبَاقِي لِرَجُلٍ آخَرَ وَاسْتَعَارَ مِنْ شَرِيكِهِ نِصْفَهُ لِيَرْهَنَهُ بِدَيْنِ إلَى أَجَلٍ وَعَرَّفَهُ مِقْدَارَ الدَّيْنِ وَالْأَجْلِ فَأَعَارَهُ وَرَهَنَ الْبُسْتَانَ عِنْدَ صَاحِبِ الدَّيْنِ ثُمَّ إنَّهُ فَكَّ نَصِيبَهُ وَبَاعَهُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَتَقَاصَّا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ يَبْقَى نَصِيبُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 536
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٣٦