تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
أَيْضاً وَإِذَا وَقَعَ هَذَا الْبَيْعُ فَهُوَ فَاسِدٌ وَلَا يَسْتَحِقُّ هَذَا الْبَائِعُ السَّلَفَ إلَّا دَيْنَ السَّلَمِ ؛ دُونَ مَا جَعَلَهُ عِوَضاً عَنْهُ . وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ هَذَا الْعِوَضَ إنْ كَانَ قَبَضَهُ وَيُطَالِبَ بِدَيْنِ السَّلَمِ . فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ أَوْ لَا يَعْرِفَ ذَلِكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلْيَأْخُذْ بِقَدْرِ دَيْنِ السَّلَمِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْوَاضِ وَلْيَتَصَدَّقْ بِالرِّبْحِ فَإِنَّهُ إذَا أَخَذَ مِثْلَ دَيْنِ السَّلَمِ فَقَدْ أَخَذَ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ وَالزِّيَادَةُ رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَهِيَ لَا تَحِلُّ لَهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِهَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَرْبَحْ شَيْئاً وَإِنَّمَا بَاعَهُ الْمُسْتَلِفُ بِسِعْرِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إخْرَاجُ مَالِهِ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ فَرَسٌ شَرَاهُ بِمِائَةِ وَثَمَانِينَ دِرْهَماً فَطَلَبَهُ مِنْهُ إنْسَانٌ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى مُدَّةِ ثَلَاثَةِ شُهُورٍ فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إنْ كَانَ الَّذِي يَشْتَرِيهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ يَتَّجِرَ بِهِ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ إلَى أَجَلٍ ؛ لَكِنَّ الْمُحْتَاجَ لَا يَرْبَحُ عَلَيْهِ إلَّا الرِّبْحَ الْمُعْتَادَ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ ضَرُورَتِهِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ مُحْتَاجاً إلَى دَرَاهِمَ فَاشْتَرَاهُ لِيَبِيعَهُ فِي الْحَالِ وَيَأْخُذَ ثَمَنَهُ فَهَذَا مَكْرُوهٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .