بَابُ السَّلَمِ
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
عَنْ السَّلَمِ فِي الزَّيْتُونِ هَلْ يَجُوزُ ؟
فَأَجَابَ :
وَأَمَّا السَّلَمُ فِي الزَّيْتُونِ وَأَمْثَالِهِ مِن المَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ فَيَجُوزُ وَمَا عَلِمْت بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ نِزَاعاً وَلَكِنَّ النِّزَاعَ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ فِي غَيْرِ الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ كَالْحَيَوَانِ وَنَحْوِهِ .
وَفِيهِ عَنْ أَحْمَد رِوَايَتَانِ أَشْهَرُهُمَا جَوَازُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ .
وَالثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ قَمْحٌ قِيمَتُهُ وَزْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَماً .
بَاعَهُ إلَى أَجَلٍ بِخَمْسَةِ وَعِشْرِينَ هَلْ يَجُوزُ ؟ وَالسَّلَمُ فِي الْغَلَّةِ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ ؟
فَأَجَابَ :
أَمَّا السَّلَفُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ .
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ
مجموعة الفتاوى — صفحة 495
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٩٥