تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
فَسَادِ الْأَمْوَالِ . وَأَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ مُغَيَّباً فَيَكُونُ غَرَراً : فَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ بَلْ إذَا رُئِيَ مِن المَبِيعِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا لَمْ يُرَ جَازَ الْبَيْعُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ : فِي مِثْلِ بَيْعِ الْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ . وَكَذَلِكَ مَا يَحْصُلُ الْحَرَجُ بِمَعْرِفَةِ جَمِيعِهِ يُكْتَفَى بِرُؤْيَةِ مَا يُمْكِنُ مِنْهُ كَمَا فِي بَيْعِ الْحِيطَانِ . وَمَا مَأْكُولِهِ فِي جَوْفِهِ وَالْحَيَوَانِ الْحَامِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَالصَّوَابُ جَوَازُ بَيْعِ مِثْلِ هَذَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ بَيْعِ مَا فِي بَطْنِ الْأَرْضِ مِن اللِّفْتِ وَالْجَزَرِ وَالْقُلْقَاسِ وَنَحْوِهِ : هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا . فَأَجَابَ : أَمَّا بَيْعُ الْمَغْرُوسِ فِي الْأَرْضِ الَّذِي يَظْهَرُ وَرَقُهُ كَاللِّفْتِ وَالْجَزَرِ وَالْقُلْقَاسِ وَالْفُجْلِ وَالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَشِبْهِ ذَلِكَ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا . قَالُوا : لِأَنَّ هَذِهِ أَعْيَانٌ غَائِبَةٌ لَمْ تُرَ وَلَمْ تُوصَفْ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا كَغَيْرِهَا مِن الأَعْيَانِ الْغَائِبَةِ ؛ وَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 487 | ابن تيمية