وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِلْكاً بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ .
وَدَفَعَ الثَّمَنَ بِمَحْضَرِ شُهُودِ كِتَابِ التَّبَايُعِ وَثَبَتَ الْكِتَابُ وَحَكَمَ بِهِ حُكَّامُ الْمُسْلِمِينَ الْأَرْبَعَةُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَى مُسْتَحِقٌّ غَيْرُ الْبَائِعِ وَأَثْبَتَ اسْتِحْقَاقَهُ بِذَلِكَ الشَّرْعِ وَرَفَعَ يَدَ الْمُشْتَرِي عَمَّا اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَالرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ غَائِبٌ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَلَهُ أَمْلَاكٌ حَاضِرَةٌ وَأَمْوَالٌ .
فَهَلْ إذَا طَلَبَ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ مِن الحَاكِمِ الَّذِي بِبَلَدِ الْمُشْتَرِي الَّذِي حَكَمَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ بِنَظِيرِ مَا قَبَضَ الْغَائِبُ مِن الرَّجُلِ الْمُشْتَرِي مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَعَمْ إذَا ظَهَرَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقّاً فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى مَنْ قَبَضَهُ مِنْهُ أَوْ بِبَدَلِهِ .
فَإِذَا كَانَ الْقَابِضُ مِنْهُ غَائِباً حُكِمَ عَلَيْهِ إذَا قَامَتْ الْحُجَّةُ وَسَلَّمَ إلَى الْمَحْكُومِ لَهُ حَقَّهُ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى حُجَّتِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 417
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٧