تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قَبْلَ الْقَبْضِ وَإِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْرَارِ وَكَانَ الْإِقْرَارُ صَحِيحاً : فَلَهُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ أَنَّ بَاطِنَ الْإِقْرَارِ كَظَاهِرِهِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّا إذَا عَلِمَ كَذِبَ الْإِقْرَارِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ أَقَرَّ بِالْقَبْضِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ هَذَا الْإِقْرَارُ كُلُّهُ - إذَا صَحَّ بَيْعُ الْغَائِبِ بِأَنْ يَبِيعَهُ بِالصِّفَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ . وَأَمَّا مَنْ أَبْطَلَ بَيْعَهُ مُطْلَقاً كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُصَحِّحُهُ مُطْلَقاً وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ ؛ لَكِنْ لَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ بِكُلِّ حَالٍ وَبِكُلِّ حَالٍ فَالْأَئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ دَفْعَ الثَّمَنِ إذَا طَلَبَهُ الْمُشْتَرِي وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ بَاعَ بَيْعاً وَجَحَدَ الْبَيْعَ وَأَشْهَدَ الْمُشْتَرِيَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْفَسْخِ فَمَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ : إذَا جَحَدَ الْبَيْعَ وَفَسَخَهُ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ إلْزَامُ الْمُشْتَرِي ثَانِياً بِالْقَبْضِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .