تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ سَمَاسِرَةٍ فِي فُنْدُقٍ مِنْ جُمْلَتِهِمْ ثَلَاثَةٌ يَشْتَرُونَ مِنْ يَدِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضِ ثُمَّ إنَّهُمْ يَزِيدُونَ فِي الشِّرَاءِ وَيُقَسِّمُونَ الْفَائِدَةَ ، فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا يَجُوزُ لِلدَّلَّالِ - الَّذِي هُوَ وَكِيلُ الْبَائِعِ فِي الْمُنَادَاةِ - أَنْ يَكُونَ شَرِيكاً لِمَنْ يَزِيدُ بِغَيْرِ عِلْمِ الْبَائِعِ ؛ فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَزِيدُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَعْنَى . وَهَذَا خِيَانَةٌ لِلْبَائِعِ وَمَنْ عَمِلَ مِثْلَ هَذَا لَمْ يَجِبْ أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْصَحْ الْبَائِعُ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَإِنْهَاءِ الْمُنَادَاةِ . وَإِذَا تَوَاطَأَ جَمَاعَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ التَّعْزِيرَ الْبَلِيغَ الَّذِي يَرْدَعُهُمْ وَأَمْثَالَهُمْ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْخِيَانَةِ وَمِنْ تَعْزِيرِهِمْ أَنْ يُمْنَعُوا مِن المُنَادَاةِ ، حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 305 | ابن تيمية