تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وَسُئِلَ : عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي سِلْعَةً بِمَالٍ حَلَالٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَصْلَ السِّلْعَةِ هَلْ هُوَ حَرَامٌ ؟ أَوْ حَلَالٌ ؟ ثُمَّ كَانَتْ حَرَاماً فِي الْبَاطِنِ هَلْ يَأْثَمُ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : مَتَى اعْتَقَدَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الَّذِي مَعَ الْبَائِعِ مِلْكُهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ عَلَى الظَّاهِرِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إثْمٌ فِي ذَلِكَ . وَإِنْ كَانَ فِي الْبَاطِنِ قَدْ سَرَقَهُ الْبَائِعُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي إثْمٌ وَلَا عُقُوبَةٌ ؛ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ . وَالضَّمَانُ وَالدَّرْكُ عَلَى الَّذِي غَرَّهُ وَبَاعَهُ . وَإِذَا ظَهَرَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ فِيمَا بَعْدُ رُدَّتْ إلَيْهِ سِلْعَتُهُ وَرَدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ وَعُوقِبَ الْبَائِعُ الظَّالِمُ ؛ فَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَنْ يَعْلَمُ وَمَنْ لَا يَعْلَمُ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَا أَخْطَأَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .