أَوْ اشْتَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً أَوْ سَرَقَهُمْ وَبَاعَهُمْ أَوْ وَهَبَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ تَمْلِكُوهُمْ كَمَا يَمْلِكُهُمْ الْمُسْلِمُونَ إذَا مَلَكُوهُمْ بِالْقَهْرِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْداً فَأَقَامَ فِي خِدْمَتِهِ مُدَّةَ سِنِينَ ثُمَّ قَصَدَ الْمَوْلَى بَيْعَهُ فَادَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ وَكَانَ حَالُ الْبَيْعِ اعْتَرَفَ بِالرِّقِّ .
فَهَلْ يَجِبُ أَخْذُ ثَمَنِهِ مِن الذِي بَاعَهُ ؟ وَهَلْ يُعْتَقُ عَلَى مَوْلَاهُ ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ حُرّاً فَإِنَّهُ يَجِبُ تَغْرِيمُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ وَتَغْرِيرُهُ ؛ لِكَوْنِهِ أَقَرَّ لَهُ بِالرِّقِّ ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ بِالثَّمَنِ مِن الذِي قَبَضَهُ مِنْهُ وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ هَذَا الْآخِذِ الَّذِي غَرَّهُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ بَيْعِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْبُنْدُقِ وَالْفُسْتُقِ وَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ ذَوَاتِ الْقُشُورِ : هَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ؟ وَهَلْ يَصِحُّ عَلَى مَذْهَبِهِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ بِالْمُعَاقَدَةِ ؟ وَاللِّفْتُ وَالْجَوْزُ وَالْقُلْقَاسُ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَهُوَ فِي الْأَرْضِ مُغَيَّبٌ أَمْ لَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 225
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٢٥