وَلَا عَهْدٍ وَلَمْ نُجِبْهُمْ إلَى مَطْلُوبِهِمْ .
حَتَّى يَصِيرَ الْمَشْرُوطُ مَعْمُولاً وَالْمَذْكُورُ مَفْعُولاً وَيَظْهَرُ مِنْ عِزِّ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ مَا يَكُونُ مِن الحَسَنَاتِ الَّتِي تَمْحُو سَيِّئَاتِهِمْ .
وَقَدْ أَمَدَّ اللَّهُ مِن الأَسْبَابِ الَّتِي فِيهَا عِزُّ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ وَقَمَعَ الْكُفْرَ وَالْبِدْعَةَ : بِأُمُورِ يَطُولُ وَصْفُهَا فِي كِتَابٍ .
وَكَذَلِكَ جَرَى مِن الأَسْبَابِ الَّتِي هِيَ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَقَمَعَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بَعْدَ أَنْ كَانُوا قَدْ اسْتَطَالُوا وَحَصَلَتْ لَهُمْ شَوْكَةٌ وَأَعَانَهُمْ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى أَمْرٍ فِيهِ ذُلٌّ كَبِيرٌ مِن النَّاسِ فَلَطَفَ اللَّهُ بِاسْتِعْمَالِنَا فِي بَعْضِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ .
وَجَرَى فِي ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ عِزُّ الْمُسْلِمِينَ .
وَتَأْلِيفُ قُلُوبِهِمْ وَقِيَامُهُمْ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَذَلَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ مِمَّا هُوَ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ .
وَوَصْفُ هَذَا يَطُولُ .
وَقَدْ أَرْسَلْت إلَيْكُمْ كِتَاباً أَطْلُبُ مَا صَنَّفْته فِي أَمْرِ الْكَنَائِسِ وَهِيَ كَرَارِيسُ بِخَطِّي قِطَعُ النِّصْفِ الْبَلَدِيِّ .
فَتُرْسِلُونَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَتَسْتَعِينُونَ عَلَى ذَلِكَ بِالشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ المزي فَإِنَّهُ يُقَلِّبُ الْكُتُبَ وَيُخْرِجُ الْمَطْلُوبَ .
وَتُرْسِلُونَ أَيْضاً مِنْ تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى الَّذِي بِخَطِّ الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ إنْ أَمْكَنَ الْجَمِيعُ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ مُجَلَّداً وَإِلَّا فَمَنْ أَوَّلُهُ مُجَلَّداً أَوْ مُجَلَّدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً .
وَذَكَرَ كُتُباً يَطْلُبُهَا مِنْهُمْ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 657
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٥٧