تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
شَيْئَانِ . " أَحَدُهُمَا " : أَنَّ بَنِي عُبَيْدٍ الْقَدَّاحَ - الَّذِينَ كَانَ ظَاهِرُهُمْ الرَّفْضَ وَبَاطِنُهُمْ النِّفَاقَ - يستوزرون تَارَةً يَهُودِيّاً وَتَارَةً نَصْرَانِيّاً وَاجْتَلَبَ ذَلِكَ النَّصْرَانِيُّ خَلْقاً كَثِيراً وَبَنَى كَنَائِسَ كَثِيرَةً . " وَالثَّانِي " : اسْتِيلَاءُ الْكُتَّابِ مِن النَّصَارَى عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فَيُدَلِّسُونَ فِيهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا يَشَاءُونَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ . وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تَعْلَمُونَ أَنَّا بِحَمْدِ اللَّهِ فِي نِعَمٍ عَظِيمَةٍ وَمِنَنٍ جَسِيمَةٍ وَآلَاءٍ مُتَكَاثِرَةٍ وَأَيَادٍ مُتَظَاهِرَةٍ . لَمْ تَكُنْ تَخْطُرُ لِأَكْثَرِ الْخَلْقِ بِبَالِ وَلَا تَدُورُ لَهُمْ فِي خَيَالٍ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى . إلَى أَنْ قَالَ : وَالْحَقُّ دَائِماً فِي انْتِصَارٍ وَعُلُوٍّ وَازْدِيَادٍ وَالْبَاطِلُ فِي انْخِفَاضٍ وَسَفَالٍ وَنَفَادٍ . وَقَدْ أَخْضَعَ اللَّهُ رِقَابَ الْخُصُومِ وَأَذَلَّهُمْ غَايَةَ الذُّلِّ وَطَلَبَ أَكَابِرُهُمْ مِن السِّلْمِ وَالِانْقِيَادِ مَا يَطُولُ وَصْفُهُ . وَنَحْنُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - قَدْ اشْتَرَطْنَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِن الشُّرُوطِ مَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةُ وَانْقِمَاعُ الْبَاطِلِ وَالْبِدْعَةِ وَقَدْ دَخَلُوا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَامْتَنَعْنَا حَتَّى يَظْهَرُوا ذَلِكَ إلَى الْفِعْلِ . فَلَمْ نَثِقْ لَهُمْ بِقَوْلِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 656 | ابن تيمية