پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 561

پدیدآورندگان:

ص۵۶۱
بِمُقْتَضَاهُ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا عَجَزَ عَنْ ثُبُوتِ ذَلِكَ هَلْ يَكُونُ قَادِحاً فِي عَدَالَتِهِ وَجَرْحِهِ : يَنْعَزِلُ بِهَا عَنْ الْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّةِ أَمْ لَا ؟ وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ لِهَذِهِ الطَّائِفَةِ وَهُمْ لَهُ فِي غَايَةِ الْكَرَاهَةِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ بِهِمْ وَقَدْ جَاءَ : { لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ قَوْماً أَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ } ؟ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذِهِ الْمَسَائِلُ تَحْتَاجُ إلَى تَقْرِيرِ أَصْلٍ جَامِعٍ فِي أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ بَعْدَهُ أَشْيَاءَ : الْأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتِعْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَقُوَّةٌ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ لَيْسَ لِأَحَدِ تَغْيِيرُهَا وَلَا النَّظَرُ فِي رَأْيِ مَنْ خَالَفَهَا ؛ مَنْ اهْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ وَمَنْ اسْتَنْصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ وَمَنْ خَالَفَهَا وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً . وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أُوصِيكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ . وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ } . وَالْوَاجِبُ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ وَغَيْرِهِمْ مِن المُسْلِمِينَ الْعَمَلُ مِنْ ذَلِكَ