تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ - هُوَ فِي الْبَاطِنِ مَظْلُومٌ - كَانَ شَهِيداً وَبُعِثَ عَلَى نِيَّتِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَتْلُهُ أَعْظَمَ فَسَاداً مِنْ قَتْلِ مَنْ يُقْتَلَ مِن المُؤْمِنِينَ الْمُجَاهِدِينَ . وَإِذَا كَانَ الْجِهَادُ وَاجِباً وَإِنْ قُتِلَ مِن المُسْلِمِينَ مَا شَاءَ اللَّهُ . فَقَتْلُ مَنْ يُقْتَلُ فِي صَفِّهِمْ مِن المُسْلِمِينَ لِحَاجَةِ الْجِهَادِ لَيْسَ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا ؛ بَلْ قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُكْرَهَ فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ بِكَسْرِ سَيْفِهِ . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ ؛ وَإِنْ قُتِلَ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ أَلَا ثَمَّ تَكُونُ فِتَنٌ أَلَا ثَمَّ تَكُونُ فِتَنٌ : الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِن المَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِن السَّاعِي . أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ - أَوْ وَقَعَتْ - فَمَنْ كَانَ لَهُ إبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إبِلٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ ؟ قَالَ : يَعْمِدُ إلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرِ ثُمَّ لِيَنْجُ إنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ . اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت . اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت . اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . أَرَأَيْت إنْ أُكْرِهْت حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إلَى إحْدَى الصَّفَّيْنِ أَوْ - إحْدَى الْفِئَتَيْنِ - فَيَضْرِبُنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ بِسَهْمِهِ فَيَقْتُلُنِي ؟ قَالَ : يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِك وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ } .