تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
اسْتَسْلَمَ لَهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَالدُّخُولُ تَحْتَ حُكْمِهِمْ . فَهَذِهِ الْمَقَالَاتُ الثَّلَاثُ قَدْ قِيلَتْ فِي هَذِهِ النَّازِلَةِ . كَمَا قِيلَتْ فِي تِلْكَ . وَهَكَذَا قَالَ طَائِفَةٌ مِن المُنَافِقِينَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ لِأَهْلِ دِمَشْقَ خَاصَّةً وَالشَّامِ عَامَّةً : لَا مُقَامَ لَكُمْ بِهَذِهِ الْأَرْضِ . وَنَفْيُ الْمُقَامِ بِهَا أَبْلَغُ مِنْ نَفْيِ الْمُقَامِ . وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قُرِئَتْ بِالضَّمِّ أَيْضاً . فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقُومَ بِالْمَكَانِ فَكَيْفَ يُقِيمُ بِهِ ؟ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلَّا فِرَاراً } . وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْمُومِينَ يَقُولُونَ - وَالنَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَلْعٍ دَاخِلُ الْخَنْدَقِ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فِي آطَامِّ الْمَدِينَةِ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ . أَيْ مَكْشُوفَةٌ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَدُوِّ حَائِلٌ . - وَأَصْلُ الْعَوْرَةِ : الْخَالِي الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى حِفْظٍ وَسِتْرٍ . يُقَالُ : اعْوَرَّ مَجْلِسُك إذَا ذَهَبَ سِتْرُهُ أَوْ سَقَطَ جِدَارُهُ . وَمِنْهُ عَوْرَةُ الْعَدُوِّ - . وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحُسْنُ : أَيْ ضَائِعَةٌ تُخْشَى عَلَيْهَا السُّرَّاقُ . وَقَالَ قتادة : قَالُوا : بُيُوتُنَا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ فَلَا نَأْمَنُ عَلَى أَهْلِنَا فائذن لَنَا أَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 451 | ابن تيمية